اعتلال الشبكية السكري: كيف يهدد ارتفاع السكر صحة العين؟

يُعدّ اعتلال الشبكية السكري من أبرز مضاعفات مرض السكري التي قد تؤثر في صحة العين وتؤدي إلى ضعف البصر أو فقدانه إذا لم يُكتشف ويُعالج في الوقت المناسب. وتكمن خطورته في أنه قد يتطور لفترة طويلة من دون أعراض واضحة، لذلك تُعدّ فحوصات العين الدورية ضرورية لمريض السكري.

📌 ما هو اعتلال الشبكية السكري؟

هو تلف يصيب الأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين نتيجة ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة. وقد تصبح هذه الأوعية ضعيفة أو مسدودة أو تبدأ بتسريب السوائل والدم، مما يؤثر في وظيفة الشبكية والرؤية.

يمكن أن يصيب المرض مرضى السكري من النوعين الأول والثاني، وتزداد احتمالية حدوثه مع طول مدة الإصابة بالسكري، خصوصًا عند عدم السيطرة الجيدة على سكر الدم وضغط الدم.

📌 كيف يتطور المرض؟

يمر اعتلال الشبكية السكري بمرحلتين رئيسيتين:

1. اعتلال الشبكية غير التكاثري:
وهو المرحلة المبكرة، وتحدث فيها تغيرات في الأوعية الدموية للشبكية، مثل تمدد الأوعية وتسرب السوائل أو حدوث نزف بسيط. وقد لا يسبب أي أعراض في البداية.

2. اعتلال الشبكية التكاثري:
وهو مرحلة متقدمة يبدأ فيها الجسم بتكوين أوعية دموية جديدة وغير طبيعية على سطح الشبكية بسبب نقص التروية. وهذه الأوعية هشة وقابلة للنزف، وقد تؤدي مضاعفاتها إلى تدهور شديد في الرؤية أو انفصال الشبكية.

📌 الوذمة البقعية السكرية

من المضاعفات المهمة الوذمة البقعية السكرية، وهي تجمع السوائل وتورم منطقة البقعة، المسؤولة عن الرؤية المركزية الدقيقة. وقد تسبب تشوش الرؤية وصعوبة القراءة ورؤية التفاصيل.

📌 ما الأعراض؟

قد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة. ومع تقدم المرض يمكن أن يعاني المريض من:

– تشوش أو ضبابية الرؤية.
– ظهور بقع أو أشكال داكنة عائمة.
– صعوبة رؤية الألوان.
– ظهور مناطق مظلمة أو فارغة في مجال الرؤية.
– صعوبة القراءة أو رؤية التفاصيل.
– ضعف مفاجئ أو تدريجي في النظر.

لذلك، الرؤية الطبيعية لا تعني بالضرورة سلامة الشبكية.

📌 كيف يتم التشخيص؟

يُشخّص المرض من خلال فحص العين لدى طبيب اختصاص العيون، وغالبًا يتضمن فحص قاع العين بعد توسيع حدقة العين، وقد تُستخدم صور الشبكية وفحوصات مثل التصوير المقطعي للترابط البصري (OCT) أو تصوير الأوعية بالفلورسين عند الحاجة.

📌 كيف يُعالج؟

يعتمد العلاج على مرحلة المرض والمضاعفات، وقد يشمل:

– السيطرة على سكر الدم ضمن المستويات التي يحددها الطبيب.
– السيطرة على ضغط الدم والدهون لتقليل خطر تطور المرض.
– الحقن داخل العين، مثل أدوية Anti-VEGF، لعلاج بعض حالات الوذمة البقعية.
– العلاج بالليزر في حالات معينة.
– الجراحة في بعض الحالات المتقدمة، مثل النزف الشديد داخل الجسم الزجاجي أو بعض مضاعفات الشبكية.

📌 هل يمكن الوقاية منه؟

يمكن تقليل خطر الإصابة أو إبطاء تطور المرض من خلال:

– المحافظة على سكر الدم ضمن المستوى المستهدف.
– متابعة ضغط الدم والكوليسترول.
– الالتزام بالأدوية الموصوفة.
– اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني المناسب.
– الامتناع عن التدخين.
– إجراء فحوصات العين الدورية حتى عند عدم وجود أعراض.

📌 متى يجب مراجعة طبيب العيون فورًا؟

عند حدوث تغير مفاجئ في الرؤية، مثل ظهور عدد كبير من الأجسام الطافية، أو ومضات ضوئية، أو بقعة مظلمة، أو فقدان جزء من مجال الرؤية، يجب مراجعة طبيب العيون بشكل عاجل.

📌 الخلاصة

اعتلال الشبكية السكري من المضاعفات التي قد تهدد البصر، لكن الاكتشاف المبكر والمتابعة المنتظمة والسيطرة الجيدة على السكري وضغط الدم والدهون تساعد على الحد من تطوره وحماية النظر. والأهم أن فحص العين الدوري ضروري حتى عند غياب الأعراض، لأن المرض قد يبدأ ويتطور بصمت.

🛑 تنبيه طبي: هذا المقال للتثقيف الصحي ولا يغني عن فحص طبيب العيون أو خطة العلاج التي يحددها الطبيب لكل مريض.

المقالات الجديدة