كلمة المؤسس

سماحة السيد مرتضى القزويني

بـِسمهِ تعالى

أُبارك للإخوة والأخوات في المستشفى إنطلاقة الموقع الألكتروني بحُلّتهِ الجديدة والتي تُسر المتصفح لها في تميزها بالشكل الحديث وكذلك المضمون والمحتوى لتعكس الصورة الواقعية لهذا الصرح المبارك والخدمات الطبية والإنسانية الجليلة المُقدمة فيه للمُراجعين الكرام.

وهنا لا بد من الوقوف على هذه المنجزات ومُراجعتها وتقييمها بشكل موضوعي بُغية الإرتقاء بالخدمة المقدسة التي يقدمها العاملون للمرضى. لقد كان الهدف الأهم في تشغيل المستشفى هو الوصول إلى مرحلة عمليات القلب المفتوح او إفتتاح وحدة أمراض القلب والأوعية الدموية ولو بشكل مُصغر. وقد خطى القائمون على المستشفى مسافات كبيرة وتم إقتناء المعدات الطبية اللازمة لهذا الغرض، إلا ان مشيئة الله سبحانه اقتضت وبسبب الجائحة الوبائية التأخير في الشروع في هذا المجال، (وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ)، ولكن هناك منجزات طبية تحققت أخصُ منها العمليات الجراحية للعمود الفقري والعيون والجراحة التنظيرية والأنف والأذن والحنجرة، ناهيك عن الموقف المشرف لمستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري في وقوفه إلى جانب المواطنين الكرام عندما عصفت جائحة COVID-19 بالوطن. ففي الوقت الذي تعذر على باقي المراكز الطبية تقديم خدماتهم، كان مستشفانا المركز الطبي غير الحكومي الوحيد في كربلاء المقدسة الذي احتضن هؤلاء الأحبة وقدم لهم ما بوسعه من خدمات طبية كبيرة، وأدعو الله سبحانه ان يستمر هذا العطاء والواجب الإنساني بفضل منه وقوة.

كما يستذكر المؤمنون ان غاية هذا المشروع منذ تأسيسه كانت الجانب الخيري والأسعار البسيطة للخدمات الطبية في المستشفى. وللأسف، نظراً لغياب الدعم الحكومي وإنعدام الجهات المانحة للتأمين الصحي يجد المستشفى نفسه مضطراً لتحميل جلّ التكاليف المالية على عاتق المراجعين الكرام لتسديد الكُلف التشغيلية وتأمين رواتب ومستحقات الأطباء والممرضين وبقية الكوادر العاملة في المستشفى، ولكن في الوقت ذاته اختيرت الأسعار لتتناسب مع المعدل المتوسط لدخل المواطنين وتكون أقل بكثير مما هو متداول في المراكز الطبية الإستثمارية.

وقد أُضيفت الخدمات التالية لتكون عونًا لذوي الدخل المحدود والفقراء من المراجعين:
أولاً: وجود استمارات خاصة للحصول على تخفيضات او خدمات طبية مجانية.
ثانيًا: تكفل عدد جيد من العمليات النوعية بشكل كامل للفقراء، لا سيما الأرامل والأيتام منهم.
ثالثًا: وجود العيادة المجانية لساعات معينة يوميًا في وحدة الطوارئ، وكذلك الاستشاريات التخصصية المجانية في يوم الثلاثاء من كل أسبوع.
رابعًا: القرض الحسن لتغطية تكاليف العمليات الجراحية وتسديد الأقساط لفترات طويلة الأمد.

وهنا اسأل الله سبحانه ان يغمر هذا المشروع المبارك بالمزيد من الخيرات والتوفيق لخدمة المحرومين، كما أهيب بأبنائي وبناتي المؤمنين والمؤمنات بالأستمرار في مد يد العون والمساهمة لهذا المستشفى لما يُرضي الله سبحانه ورسوله وأهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم).