في الأيام الأخيرة، تحوّلت رحلةٌ بحريةٌ هادئة على متن سفينة سياحية تعبر المحيط الأطلسي إلى محور اهتمامٍ صحي عالمي، بعد ظهور أعراض الحُمّى والإرهاق على عدد من الركاب، وما لبثت أن أُثيرت الشكوك حول احتمال إصابتهم بفيروس نادر يُعرف باسم فيروس هانتا. وقد أثار هذا الخبر تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا الفيروس، وطرق انتقاله، ومدى خطورته على الصحة العامة.
وعلى الرغم من أن بعض سلالات فيروس هانتا قد تؤدي إلى أمراض خطيرة تصيب الرئتين أو الكليتين، فإن الخبراء يؤكدون أن احتمالية تحوله إلى تهديد وبائي عالمي ما تزال منخفضة للغاية. فالعدوى ترتبط في الغالب بالتعرض المباشر لإفرازات القوارض المصابة، ونادرًا ما تنتقل بين البشر إلا في حالات محدودة جدًا تتعلق بسلالات معينة من الفيروس.
فما هو فيروس هانتا؟ وكيف ينتقل إلى الإنسان؟ ولماذا تتابع السلطات الصحية أخباره باهتمام رغم محدودية خطر انتشاره؟
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل إلى البشر غالبًا عن طريق القوارض، وخصوصًا الفئران البرية. تحدث العدوى عادةً عند استنشاق الغبار الملوث ببول أو براز أو لعاب هذه القوارض.
📌 طرق الانتقال:
* تنظيف الأماكن المغلقة التي تحتوي على فضلات القوارض دون تهوية كافية.
* لمس فضلات أو بول القوارض ثم لمس الفم أو الأنف.
* في حالات نادرة، قد ينتقل الفيروس عبر عضة من قارض مصاب.
📌 الأعراض:
تبدأ الأعراض غالبًا بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، وتشمل:
* حمّى مرتفعة.
* صداع وآلام في العضلات.
* إرهاق شديد.
* غثيان أو ألم في البطن.
وفي بعض الأنواع، قد تتطور الحالة إلى:
* ضيق حاد في التنفس.
* انخفاض ضغط الدم.
* فشل تنفسي يستدعي العناية المركزة.
📌 الأنواع المرضية الرئيسية:
* المتلازمة الرئوية الناجمة عن فيروس هانتا (HPS): أكثر شيوعًا في قارة أمريكا.
* الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية (HFRS): أكثر انتشارًا في أوروبا وآسيا.
📌 التشخيص:
يعتمد التشخيص على:
* التاريخ المرضي واحتمال التعرض للقوارض.
* فحوصات الأجسام المضادة أو اختبار PCR.
* تقييم وظائف الرئة والكلى.
📌 العلاج:
لا يوجد علاج مضاد فيروسي محدد في معظم الحالات، ويتم التعامل مع المرض من خلال:
* دعم وظائف الجهاز التنفسي.
* تعويض السوائل والمراقبة المستمرة.
* الرعاية المركزة عند الضرورة.
📌 الوقاية:
* مكافحة القوارض وسد الفتحات في المنزل.
* تهوية الأماكن المغلقة جيدًا قبل التنظيف.
* رش المطهرات على الفضلات بدلًا من كنسها مباشرةً.
* ارتداء قفازات وكمامة أثناء التنظيف.
📌 مدى شيوع المرض في العراق:
تُعد الإصابات البشرية بفيروس هانتا أقل شيوعًا في العراق مقارنة بالعديد من الأمراض الفيروسية الأخرى. لكن وجود القوارض يجعل الوقاية ضرورية، خاصة في المستودعات والمناطق الزراعية.
📌 متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا ظهرت حمى وآلام عضلية بعد التعرض لفضلات القوارض أو تنظيف أماكن يحتمل وجودها فيها، وخصوصًا إذا تبع ذلك ضيق في التنفس، فيجب التوجه فورًا للحصول على الرعاية الطبية.
تمنياتنا بالصحة والسلامة للجميع
مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري / ادارة التوعية الصحية


