في الأول من أكتوبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي لكبار السن، وهي مناسبة للتذكير بأهمية العناية بصحتهم ورفاههم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الأسرة والمجتمع.
وقد أولى القرآن الكريم والسنة الشريفة عنايةً خاصة بكبار السن، وعدَّا احترامهم ورعايتهم من مكارم الأخلاق وعلامات الوفاء والرحمة.
قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (الإسراء: 23)
وعن رسول الله ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا». وعن الإمام الصادق (عليه السلام): «مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِجْلَالُ الْمُؤْمِنِ ذِي الشَّيْبَةِ».
🩺 كيف نحافظ على صحة كبار السن؟
🔹 المتابعة الصحية المنتظمة
الحرص على الفحوصات الدورية، ومتابعة الأمراض المزمنة؛ مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب، لما لذلك من دورٍ مهم في الوقاية من المضاعفات وتحسين جودة الحياة.
🔹 الغذاء الصحي
تشجيعهم على تناول غذاء متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة، مع شرب كمية كافية من الماء ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك.
🔹 النشاط البدني
الحركة والنشاط المناسبان للعمر والحالة الصحية يساعدان على الحفاظ على القوة والتوازن والاستقلالية، ويُسهمان في تحسين الصحة الجسدية والنفسية.
🔹 الوقاية من السقوط
إزالة العوائق من المنزل، وتحسين الإضاءة، واستخدام وسائل المساعدة عند الحاجة، وارتداء أحذية مناسبة؛ فالسقوط من أكثر أسباب الإصابات لدى كبار السن.
🔹 الصحة النفسية والاجتماعية
الإصغاء إليهم، ومشاركتهم الحديث والأنشطة العائلية، وتجنب العزلة الاجتماعية؛ فالدعم النفسي والشعور بالمحبة والاحترام ينعكسان إيجاباً على صحتهم وسعادتهم.
🔹 الاستخدام الآمن للأدوية
عدم تغيير جرعات الأدوية أو إيقافها دون استشارة الطبيب، مع التأكد من تناولها في الأوقات المحددة ومراجعة الأدوية بشكل دوري.
❤️ تذكير
كبار السن ليسوا مجرد فئة عمرية تحتاج إلى الرعاية، بل هم أصحاب تجربة وحكمة وعطاء، ومن حقهم علينا الاحترام والتقدير والرعاية الكريمة. إن العناية بهم مسؤولية إنسانية وأخلاقية ودينية، تُجسّد قيم الرحمة والوفاء والتكافل التي دعا إليها الإسلام. كما في قول للإمام علي (عليه السلام): «وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ يُوَقِّرْكُمْ صِغَارُكُمْ» فلنجعل رعايتهم مسؤوليةً مشتركة، ولنمنحهم حياةً أكثر صحة وكرامة وأماناً.
🌷 كل عام وكبارنا بخير وصحة وعافية.
مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري / إدارة التوعية الصحية
١ تشرين الأول / أكتوبر ٢٠٢٦


