الكورتيزول المرتفع: بين التوتر الطبيعي والارتفاع المرضي

الكورتيزول هرمون أساسي تفرزه الغدد الكظرية، ويساعد الجسم على التعامل مع التوتر وتنظيم ضغط الدم وسكر الدم والتمثيل الغذائي.
ويُعرف بـ«هرمون التوتر»، لكن ارتفاعه لا يعني بالضرورة وجود مرض؛ فقد يرتفع مؤقتاً بسبب التوتر، المرض، قلة النوم أو النشاط البدني، ثم يعود إلى مستواه الطبيعي.

📌 متى يصبح ارتفاعه مقلقًا؟

عندما يستمر ارتفاع الكورتيزول لفترة طويلة، قد تظهر أعراض مثل:
* زيادة الوزن، خاصة في البطن والوجه.
* ارتفاع ضغط الدم وسكر الدم.
* ضعف العضلات والتعب.
* سهولة ظهور الكدمات وترقق الجلد.
* علامات تمدد جلدية أرجوانية.
* اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات المزاج.
* ضعف العظام وبطء التئام الجروح.
لكن هذه الأعراض وحدها لا تكفي للتشخيص.

📌 ما الأسباب؟

من أهم الأسباب متلازمة كوشينغ، وقد تنتج عن الاستخدام الطويل لأدوية الكورتيكوستيرويد أو بعض اضطرابات الغدة النخامية أو الكظرية. كما قد يسبب التوتر وقلة النوم إرتفاعاً مؤقتاً.

📌 هل يكفي تحليل واحد؟

غالبًا لا؛ فمستوى الكورتيزول يتغير خلال اليوم، ويكون أعلى صباحًا وأقل ليلًا. لذلك يعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الطبي وتوقيت ونوع الفحص، وقد تشمل الفحوصات بول الكورتيزول لمدة 24 ساعة، أو الكورتيزول اللعابي ليلًا، أو اختبار تثبيط الديكساميثازون.

📌 وماذا عن التوتر؟

التوتر المزمن واضطرابات النوم قد يؤثران في الكورتيزول، لكن ليس كل شخص متوتر أو زائد الوزن لديه ارتفاع مرضي في الكورتيزول.

📌 متى نراجع الطبيب؟

عند وجود مجموعة من الأعراض المميزة، خاصة زيادة الوزن غير المبررة مع ارتفاع الضغط أو السكر، وضعف العضلات، وسهولة ظهور الكدمات أو علامات التمدد الواضحة.

📌 الخلاصة
ارتفاع الكورتيزول لفترة قصيرة قد يكون طبيعياً، أما الارتفاع المستمر فيحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب. ولا يكفي تحليل واحد أو عرض واحد للتشخيص.

مع تمنياتنا بالصحة والسلامة للجميع
مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري

المقالات الجديدة