على طريقٍ تتعانق فيه خُطى المحبين مع الدعوات، وتمضي فيه القلوب نحو كربلاء المقدسة، تتكامل مشاهد الخدمة الحسينية بكل صورها؛ من الماء والطعام إلى الرعاية الصحية والعناية بالزائرين.
وفي هذا المشهد، يواصل مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري حضوره في خدمة زائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، مسخرًا إمكاناته الطبية واللوجستية لإسناد المسيرة الخدمية، وتعزيز الجهود الصحية المبذولة على طريق الزائرين.
وضمن مبادرةٍ تعكس روح التكافل والمسؤولية، باشر المستشفى بدعم المراكز الطبية المنتشرة على طرق الزائرين، من خلال تزويدها بالمستلزمات الطبية والأدوية والعلاجات الضرورية، بما يسهم في تعزيز جاهزيتها الصحية، ويدعم كوادرها في التعامل مع الحالات الطارئة والمتزايدة خلال أيام الزيارة.
ولا يقتصر حضور المستشفى على إسناد المراكز الصحية في الطرق، بل يتخذ من قسم الطوارئ مساحةً أخرى للخدمة المباشرة؛ إذ يفتح أبوابه أمام الزائرين من خلال موكب “ساقي كربلاء” الطبي، الذي يواصل حضوره للعام العاشر على التوالي، مستنفرًا كوادره الطبية والصحية لاستقبال الحالات الطارئة، وتقديم الإسعافات الأولية والعلاجات والرعاية الطبية على مدار الساعة.
وهنا، لا يعود الطب مجرد مهنة، بل يتحول إلى صورة أخرى من صور الخدمة؛ فكل يدٍ تعالج، وكل مسعفٍ يطمئن، وكل طبيبٍ يواصل عمله، يشارك بطريقته في مسيرةٍ تتجه القلوب فيها إلى أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة متكاملة أعدها مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري لتسخير إمكاناته البشرية والطبية في موسم الزيارة، انطلاقًا من مسؤوليته المجتمعية وإيمانه بأن خدمة الزائرين ليست موسمًا عابرًا، وإنما عهدٌ يتجدد كل عام.
عهدٌ بأن تبقى صحة الإنسان في مقدمة الاهتمام، وأن تمتد يد الرعاية إلى كل من يسير إلى الحسين (عليه السلام)؛ فربما تبدأ الخدمة بدواءٍ يخفف ألمًا، أو إسعافٍ ينقذ موقفًا، لكنها في جوهرها دعاءٌ صامتٌ بأن يصل كل زائرٍ إلى كربلاء سالمًا، ويعود إلى أهله سالمًا.






















