كلمة المؤسس سماحة السيد مرتضى محمد صادق القزويني

مع اطلالة الذكرى المباركة لميلاد ولي الله الاعظم الحجة بن الحسن (عج) يكون قد اكمل مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري عامه الثاني لمسيرته المباركة والتي انطلقت يوم الثلاثاء 23/5/2017 بخدمات طبية متواضعة حيث اقتصرت على العيادة العامة، وقسم التصوير الشعاعي، ومختبر التحليلات المرضية فقط.

واليوم وبعد مرور عامين قد ارتقى المستشفى بتنوع خدماته الصحية في مجالات شتى، ووصل عدد المراجعات للخدمات المتوفرة في المستشفى الى ما يقارب 195 الف حالة، ناهيك عن العمليات الجراحية النوعية التي تقام في المستشفى وعلى ايدي اسماء لامعة في مجال الطب  وكوادر تمريضية متميزة. كعمليات القسطرة الدقيقة للشرايين التاجية الرئيسية عن طريق المعصم، وعمليات العمود الفقري والفقرات العنقية وكذلك العظام والكسور اضافة الى الجراحة العامة وتلك الخاصة للنسائية والتوليد.

لم يكن الذي تحقق لحد الآن، ان ينجز لولا المشيئة الإلهية مقرونة بدعاء المؤمنين ومساهمة المخلصين والهمم العالية للمنتسبين في هذا الصرح المبارك.

ولكن في الوقت ذاته هناك طريقاً طويلاً امام مسيرة هذا المشروع الانساني لكي يصل لمرحلة الكمال، فلقد كان الحلم المنشود منذ البداية هو اجراء عمليات القلب المفتوح وما يسانده من زرع الصمام بأنواعه الاربعة، وها نحن الآن في نهايات مرحلة التحضير والتجهيز لصالة عمليات القلب المفتوح وعلى مسافة قريبة من خدمة المراجعين الكرام، وبهذا سنفوز بشرف مساعدة المرضى المحتاجين واغاثة الملهوفين من المؤمنين والمؤمنات.

فقد أولت تعاليم ديننا الحنيف أهمية قصوى لخدمة المحرومين واغاثتهم في اوقات الشدائد وجاءت روايات اهل البيت (ع) لتؤكد هذا المضمون فقد روي عنهم (عليهم افضل الصلاة والسلام): “قضاء حاجة المؤمن أفضل من حجة متقبلة بمناسكها”. و “من قضى حاجة لأخيه المؤمن قضى الله عز وجل له يوم القيامة مائة حاجة من ذك اولها الجنة”.

لذا نتضرع الى الله سبحانه، المشافي لجميع السقوم، ان يُجرى شفاء المرضى على ايدي اطباءنا وممرضينا الكرام في هذا المستشفى المبارك.

كما أهيب بجميع محبي الخير والاحسان ان يستمروا في المساهمة في الصرح العظيم لنحقق معاً ما نصبوا اليه من خدمة المرضى والحد من معاناتهم وذويهم آملين من الله السداد.

مرتضى محمد صادق القزويني

- جميع الحقوق محفوظة لمستشفى الامام الحجة (عج)الخيري كربلاء 2019