السل هو مرض معدٍ تسببه البكتيريا المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis)، ويصيب غالبًا الرئتين (التدرن الرئوي) ، لكنه قد يؤثر أيضًا على أعضاء أخرى مثل العظام، العقد اللمفاوية، والجهاز العصبي. يُعتبر من أقدم الأمراض المعروفة، لكنه ما زال يمثل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم إمكانية علاجه والوقاية منه.
تحذير!
قد يبقى السل كامنًا في الجسم لسنوات دون ظهور أعراض، لكنه يمكن أن ينشط فجأة ويصبح خطيرًا. إهمال العلاج يؤدي إلى مضاعفات خطيرة وانتشار العدوى للآخرين.
أنواع السل
السل الكامن:
– يكون الشخص مصابًا بالبكتيريا لكنه لا يعاني من أعراض.
– لا يكون معديًا، لكنه قد يتحول إلى سل نشط عند ضعف المناعة.
السل النشط:
– تظهر الأعراض ويصبح المريض معديًا.
– يتطلب علاجًا سريعًا لمنع تفاقم الحالة ونقل العدوى.
السل المقاوم للأدوية:
– يحدث بسبب عدم الالتزام بالعلاج أو توقفه قبل إتمام الجرعات الموصوفة.
– يتطلب أدوية أقوى وعلاجًا أطول.
أعراض مرض السل
أعراض رئوية:
– سعال مستمر لأكثر من 3 أسابيع، قد يكون مصحوبًا بالدم.
– ألم في الصدر وصعوبة في التنفس.
– إنتاج البلغم بكميات غير طبيعية.
أعراض عامة:
– فقدان الوزن غير المبرر.
– التعرق الليلي الشديد.
– حمى وإرهاق عام.
أعراض عند إصابة أعضاء أخرى:
– انتفاخ العقد اللمفاوية.
– آلام المفاصل والعظام.
– أعراض عصبية في حالة إصابة الدماغ.
التشخيص والعلاج: مفتاح النجاة
طرق التشخيص:
– اختبار الجلد (اختبار مانتو) أو فحص الدم للكشف عن السل الكامن.
– فحص البلغم وتحليل الأشعة السينية للرئتين.
– التصوير الطبقي المحوري (CT) وفحوصات أخرى لتحديد مدى انتشار العدوى.
العلاج الفعال:
– يتكون من مزيج من المضادات الحيوية لمدة 6-9 أشهر على الأقل.
– الالتزام بالجرعات كاملة ضروري لمنع مقاومة البكتيريا للأدوية.
– العلاجات الأكثر شيوعًا تشمل ريفامبيسين، أيزونيازيد، بيرازيناميد، وإيثامبوتول.
مقاومة الأدوية:
– تحدث عندما لا يتم تناول العلاج بشكل صحيح أو التوقف عنه مبكرًا.
– يتطلب استخدام مضادات حيوية أقوى مثل بيداكويلين ولينيزوليد.
مؤشرات الخطورة التي تستدعي المتابعة الطبية:
- استمرار السعال وفقدان الوزن رغم العلاج.
- ضعف شديد في المناعة (مثل مرضى السكري أو فيروس نقص المناعة البشرية).
- صعوبة في التنفس أو ألم حاد في الصدر.
- انتفاخ في العقد اللمفاوية أو أعراض غير رئوية.
كيف يمكن الوقاية من مرض السل؟
- التطعيم بلقاح BCG: يوفر حماية للأطفال ضد أشكال السل الخطيرة.
- التهوية الجيدة في الأماكن المغلقة لتقليل انتشار البكتيريا.
- ارتداء الكمامة عند التعامل مع المصابين.
- الالتزام بالعلاج إذا كنت مصابًا بالسل الكامن لتجنب تحوله إلى نشط.
- اتباع نظام غذائي صحي لتعزيز المناعة.
- إجراء الفحوصات الدورية للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
اليوم العالمي للسل:
يُحتفل به في 24 مارس سنويًا لزيادة الوعي حول المرض، وتعزيز الجهود للقضاء عليه بحلول عام 2030، وفق أهداف منظمة الصحة العالمية.
مستشفى الإمام الحُجّة (عج) الخيري يقدم فحوصات دقيقة للمصابين بالسل، إضافة إلى برامج توعوية
تذكر دائمًا: الالتزام بالعلاج هو السلاح الأقوى ضد السل. الكشف المبكر والوقاية يمكن أن ينقذا حياتك وحياة من حولك!
تمنياتنا بالصحة والسلامة للجميع
الدكتور امير حامد