مرض الصرع من الأمراض العصبية المزمنة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم، ويتميز بحدوث نوبات مفاجئة نتيجة اضطرابات كهربائية في الدماغ.
على الرغم من أهمية الأدوية المضادة للصرع، أظهرت الدراسات الحديثة أن بعض التعديلات الغذائية قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل تكرار النوبات وتحسين جودة حياة المرضى، وخاصة لدى الأطفال المصابين بالصرع المقاوم للأدوية.
📌 الحمية الكيتونية: نظام غذائي قد يقلل النوبات
تُعد الحمية الكيتونية من أبرز الأنظمة الغذائية المستخدمة لمساندة علاج الصرع. تعتمد هذه الحمية على زيادة استهلاك الدهون بشكل كبير وتقليل الكربوهيدرات إلى حد كبير، مع كمية معتدلة من البروتين.
يؤدي هذا النمط الغذائي إلى إنتاج الجسم لمركبات تعرف باسم الكيتونات، والتي تعتبر مصدرًا بديلًا للطاقة للدماغ، وقد تساعد في تثبيت النشاط الكهربائي فيه وتقليل النوبات.
📌 مكونات الحمية الكيتونية:
• الدهون: 70–80% من إجمالي السعرات اليومية.
• البروتين: 15–20%.
• الكربوهيدرات: 5–10% فقط.
📌 أشكال أخرى من الحمية الغذائية
بالإضافة إلى الحمية الكيتونية التقليدية، هناك نسخ معدلة أقل صرامة، مثل:
🔹 الحمية الكيتونية المعدلة (Modified Keto Diet)
الحمية منخفضة الكربوهيدرات
تهدف هذه الأنظمة إلى تحقيق فوائد مشابهة مع مرونة أكبر في تناول الطعام، مما يسهل الالتزام بها على المدى الطويل.
📌 فوائد محتملة
• تقليل تكرار النوبات، خاصة لدى الأطفال الذين لا تستجيب حالاتهم للأدوية التقليدية.
• تحسين التركيز والانتباه لدى بعض المرضى.
• تقليل الاعتماد على أدوية الصرع في بعض الحالات، تحت إشراف طبي.
📌 احتياطات مهمة
• يجب البدء في الحمية تحت إشراف طبي متخصص، ومتابعة فحوص الدم ووظائف الكبد والكلى بانتظام.
• قد لا تناسب بعض المرضى، خصوصًا المصابين بأمراض الكبد أو البنكرياس أو اضطرابات الأيض.
• الالتزام بالحمية يتطلب تخطيطًا دقيقًا للوجبات ومتابعة دقيقة للوزن والمغذيات.
📌 خلاصة
بينما تبقى الأدوية المضادة للصرع العلاج الأساسي، تظهر الحمية الكيتونية وأنظمتها المعدلة كأداة داعمة واعدة، خصوصًا لدى الأطفال المصابين بالصرع المقاوم للعلاج. ومع ذلك، فإن الاستشارة الطبية والمتابعة المنتظمة تبقى حجر الزاوية لضمان السلامة والفعالية.

