في عمرٍ يُفترض أن يكون بعيدًا عن المشكلات القلبية الحادة، واجه مريض يبلغ 38 عامًا احتشاءً قلبيًا حادًا تدهورت معه حالته سريعًا، قبل أن يتدخل فريق القسطرة القلبية في مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري بصورة عاجلة لإعادة فتح الشريان التاجي واستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب.
وقال استشاري طب الأمراض الباطنية والقلبية الدكتور هادي هلال إن المريض وصل إلى شعبة الطوارئ وهو يعاني من ألم شديد في الصدر وضيق في التنفس وتشوش في الوعي، وكانت حالته السريرية تشير إلى وجود مشكلة قلبية حادة تستوجب التقييم والتدخل الفوري.
وأضاف: «أظهرت الفحوصات السريرية والمختبرية وجود احتشاء حاد في عضلة القلب (Acute Myocardial Infarction)، بالتزامن مع هبوط واضح في ضغط الدم وضعف في وظيفة عضلة القلب واضطراب في مستوى الوعي، وهي مؤشرات تجعل الحالة عالية الخطورة وتتطلب عدم تأخير العلاج».
وبيّن الدكتور هادي أن الأولوية في مثل هذه الحالات تتمثل في إعادة التروية القلبية (Reperfusion) بأسرع وقت ممكن، بهدف استعادة تدفق الدم إلى الجزء المتضرر من عضلة القلب والحد من اتساع منطقة الاحتشاء والمضاعفات المحتملة.
وتابع: «أُجريت للمريض قسطرة قلبية علاجية طارئة، تبيّن خلالها وجود انسداد في الشريان التاجي الأمامي النازل (LAD)، وهو الشريان المسؤول عن تزويد مساحة مهمة من عضلة القلب بالدم. وتم فتح الشريان وزرع شبكة قلبية (Stent) لاستعادة جريان الدم بصورة فعّالة».
وأشار إلى أن الاستجابة للعلاج كانت واضحة بعد الإجراء، قائلًا: «بعد استعادة تدفق الدم، تحسنت المؤشرات الحيوية بصورة ملحوظة، وعاد ضغط الدم والنبض إلى مستوياتهما المستقرة، كما تحسن مستوى الوعي، ونُقل المريض إلى وحدة العناية القلبية لمراقبته بشكل دقيق».
وأوضح الدكتور هادي أن المريض أظهر تحسنًا مستمرًا خلال فترة المتابعة، وغادر المستشفى بعد يومين بحالة صحية مستقرة.
واختتم بالقول: «إن احتشاء عضلة القلب المصحوب بهبوط ضغط الدم واضطراب الوعي ونقص الأوكسجة يمثل حالة قلبية حرجة، وقد تتطور مضاعفاته بصورة سريعة. لذلك فإن التعرف المبكر على الأعراض، وسرعة التشخيص، والوصول إلى إعادة التروية دون تأخير، عوامل أساسية في تقليل الضرر وإنقاذ حياة المريض».






