في رحاب المولد النبوي وولادة الإمام الصادق (ع): مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري يحتفي بالرحمة والعلم ويكرم أهل العطاء

في أجواءٍ غمرتها البهجة والإيمان، وتعطرت بذكر النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام)، أقام مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري احتفاليةً بهيجة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وولادة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، بحضور نخبة من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية والعاملين في المستشفى.

وجاءت الاحتفالية استحضارًا للقيم التي صنعت جوهر الرسالة المحمدية، وفي مقدمتها الرحمة والإنسانية والعلم وخدمة الإنسان، واستلهامًا من سيرة الإمام الصادق (عليه السلام) وإرثه العلمي والفكري الذي شكل منارةً للمعرفة والعطاء.

واستُهلت المناسبة بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، بصوت تقني التعقيم الأستاذ أحمد طالب، لتتبعها كلمة المستشفى التي ألقاها الدكتور مهدي عبد الصاحب، مستعرضًا محطات من السيرة العطرة للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وما أرسته رسالته من قيم سامية في الرحمة والتراحم وخدمة الناس، فضلًا عن الدور العلمي والفكري البارز للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وإسهاماته في نشر العلم والمعرفة.

ولأن للمحبة صوتًا وللذكرى نشيدًا، ازدانت فقرات الاحتفال بوصلة إنشادية مميزة قدمها الرادود والمنشد حسين أبو شعير، تضمنت مجموعة من التواشيح والمدائح النبوية، فأضفت على المكان أجواءً روحانيةً استثنائية، امتزجت فيها مشاعر الفرح بالمحبة والولاء.

وفي مشهدٍ اختُتمت به الاحتفالية بما يليق برسالتها، جاء التكريم ليكون مسك الختام؛ تكريمًا لأهل العطاء الذين جعلوا من الخدمة موقفًا، ومن المسؤولية رسالة.
فقد كرم المستشفى مخافر الدواء والكوادر الطبية والتمريضية والإدارية التي أسهمت وشاركت في مخيم ساقي كربلاء الطبي، تقديرًا لجهودهم الكبيرة وعطائهم الإنساني والمهني، وما قدموه من خدمة ورعاية للزائرين والمحتاجين.

ويحمل هذا التكريم معنى يتجاوز الاحتفاء بالجهد، فهو تعبير عن الوفاء لكل يدٍ امتدت لتداوي، ولكل قلبٍ حمل همّ الإنسان، ولكل جهدٍ بُذل في سبيل تقديم الخدمة والعناية لمن يحتاجها. فالعطاء، في رسالة المستشفى، ليس فعلًا عابرًا، بل قيمة راسخة تتجسد في المواقف والمبادرات والميدان.

وتأتي هذه الاحتفالية امتدادًا لحرص مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري على إحياء المناسبات الإسلامية واستحضار معانيها في الحياة العملية، وترسيخ قيم المحبة والتكافل والانتماء، وتعزيز روح الفريق الواحد بين كوادره، إلى جانب الاحتفاء بمن يواصلون حمل رسالة المستشفى في خدمة الإنسان والمجتمع.

وفي ذكرى ولادة من جاء رحمةً للعالمين، وولادة من جعل العلم طريقًا لبناء الإنسان، يواصل مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري الاحتفاء بالقيم ذاتها: رحمةٌ تُمارس، وعلمٌ يُخدم به الإنسان، وعطاءٌ يستحق أن يُذكر ويُكرم.

الاخبار الجديدة
الإشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments