الأورام الليفية في الرحم: متى تصبح المشكلة بحاجة إلى علاج؟

بقلم الدكتورة سارة النصرواي – اختصاص نسائية وتوليد

الأورام الليفية الرحمية (Uterine Fibroids) هي أورام حميدة تنشأ من العضلات الملساء لجدار الرحم، وتُعد من أكثر الأورام شيوعاً لدى النساء في سن الإنجاب. وتختلف في حجمها وعددها وموقعها؛ فقد تكون داخل جدار الرحم، أو بارزة نحو تجويف الرحم، أو متجهة إلى الخارج.

قد لا تسبب الأورام الليفية أي أعراض، وتُكتشف مصادفة أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية. أما عند ظهور الأعراض، فقد تتمثل في غزارة الدورة الشهرية أو طول مدتها، النزف بين الدورات، آلام أو ضغط في منطقة الحوض، كثرة التبول أو الإمساك نتيجة ضغط الورم على الأعضاء المجاورة.

كما قد تؤثر بعض الأورام الليفية، بحسب موقعها وحجمها، في الخصوبة أو تزيد من صعوبة حدوث الحمل أو استمراره.

📌 متى تحتاج إلى العلاج؟

لا تحتاج جميع الأورام الليفية إلى تدخل علاجي. فإذا كانت صغيرة ولا تسبب أعراضاً، يمكن الاكتفاء بالمراقبة الدورية والفحص السريري والتصوير بالموجات فوق الصوتية.

ويصبح العلاج أكثر أهمية عند وجود نزف رحمي غزير أو متكرر يؤدي إلى فقر الدم، أو ألم وضغط حوضي مستمر، أو زيادة ملحوظة في حجم الورم، أو أعراض بولية أو هضمية ناتجة عن الضغط، إضافة إلى بعض حالات تأخر الحمل أو تكرار الإجهاض عندما يكون الورم الليفي مؤثراً في تجويف الرحم.

يعتمد اختيار العلاج على عمر المريضة، حجم الأورام الليفية وعددها وموقعها، شدة الأعراض، الحالة الصحية العامة، والرغبة المستقبلية في الحمل.
وقد يشمل العلاج الأدوية للسيطرة على النزف والأعراض، أو إجراءات تدخلية، أو الاستئصال الجراحي للورم الليفي مع الحفاظ على الرحم، بينما قد تُناقش استئصال الرحم في حالات محددة عند عدم الرغبة بالحمل أو فشل الخيارات الأخرى.

لذلك، فإن وجود الورم الليفي بحد ذاته لا يعني ضرورة استئصاله، وإنما تُحدد الحاجة للعلاج بناءً على الأعراض، وموقع الورم، وحجمه، وتأثيره في صحة المرأة وحياتها اليومية.

المقالات الجديدة