لم تكن لحظة ولادة عادية، فخلف أصوات ثلاثة مواليد جدد كانت هناك حكاية أم حملت معها ست سنوات من الانتظار والدعاء والأمل.
وفي لحظة واحدة، تحول حلم طال انتظاره إلى واقع، بعدما شهد مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري ولادة ثلاثة أطفال (ولد وبنتين) لسيدة تبلغ من العمر 26 عامًا، بعد رحلة علاج من العقم انتهت بحمل بتوأم ثلاثي وولادة ناجحة في الشهر السابع من الحمل.
وجاءت الولادة وسط تحديات طبية دقيقة فرضتها طبيعة الحمل الثلاثي وصغر عمر الحمل، ما استدعى تدخلًا سريعًا وخبرة متخصصة للحفاظ على سلامة الأم والمواليد.
وقد أُجريت العملية القيصرية الطارئة بإشراف أخصائية النسائية والتوليد الدكتورة تكتم صخر الإعرابي، وبمشاركة فريق طبي وتمريضي متكامل، لتستقبل العائلة أبناءها الثلاثة بحالة صحية مستقرة، قبل نقلهم إلى ردهات الخدج (العناية المركزة لحديثي الولادة) لمتابعة حالتهم وتقديم الرعاية اللازمة.
وقالت الدكتورة تكتم الإعرابي:
“كانت هذه الحالة مليئة بالتحديات، فالحمل بتوأم ثلاثي والولادة في الشهر السابع يتطلبان دقة عالية واستعدادًا متكاملًا. كان هدفنا الأول هو ضمان سلامة الأم والأطفال، وقد تحقق ذلك بفضل الله تعالى، ثم بجهود الفريق الطبي وتكامل مختلف الاختصاصات.”
وأضافت:
“أجمل لحظة كانت عند سماع أصوات الأطفال الثلاثة بعد الولادة، لحظة تختصر سنوات من الصبر والانتظار، وتحمل رسالة أمل لكل عائلة تخوض رحلة علاج طويلة. نسأل الله أن يكتب لهم تمام الصحة والعافية.”
من جانبه، أوضح استشاري طب الأطفال الدكتور حيدر عادل أن المواليد الثلاثة يتلقون حاليًا الرعاية المتخصصة داخل ردهات الخدج، مبينًا:
“ولادة الأطفال في الشهر السابع تجعل المتابعة الدقيقة أمرًا أساسيًا، لذلك تتم مراقبة حالتهم بشكل مستمر، بما يشمل التنفس والوزن والوظائف الحيوية، مع توفير الدعم الطبي اللازم خلال هذه المرحلة حتى يواصلوا التحسن بإذن الله.”
وبين جدران المستشفى، لم تكن الحكاية مجرد عملية قيصرية ناجحة، بل كانت لقاءً بين إرادة أم لم تفقد الأمل، وخبرة فريق طبي سخّر علمه لإنقاذ بداية حياة جديدة. ثلاثة مواليد جدد، وثلاث بشائر فرح، وفصل جديد يُكتب في سجل الرعاية الطبية المتخصصة بمستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري.






