بين السائل والمجيب

1. من الجهة المالكة لمستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري؟

يندرج المستشفى ضمن المشاريع الخيرية لمؤسسة الاغاثة والتنمية، والمسجلة ضمن المنظمات غير الحكومية التي تحمل صفة النفع العام، فالمستشفى لا يتبع اي جهة دينية او حكومية او سياسية او اقتصادية، وانما المصدر الأساس لتمويله هي الاجور التي يتقاضاها من المراجعين الكرام ازاء الخدمات الصحية التي يقدمها.

2. هل المستشفى مجاني؟

هذا هو حلمنا وحلم سماحة السيد المؤسس ان يكون المستشفى يوماً ما مجانياً، إلا انه للأسف يبقى حلماً غير قابل للتطبيق في ظل الواقع الراهن، بسبب التكاليف التشغيلية للمستشفى وعدم وجود جهة تتكفل بها.

3. ما المقصود بالكُلف التشغيلية للمستشفى؟

الكُلف التشغيلية هي النفقات المالية المرتبطة بديمومة وصيانة وإدارة الأعمال بشكل يومي ومستمر للمستشفى. 

وللمزيد من الايضاح، ندرج الجدول التالي:

            النفقات                                                                                         المبلغ الشهري (دينار)                  المبلغ السنوي (دينار)   

الكهرباء والماء والوقود والزيوت                                                     38,000,000                                       456,000,000

التنظيف والتعقيم                                                                                 42,000,000                                       504,000,000

              إجازات العمل، الصيانة والخدمات                                                      45,000,0000                                    540,000,000          

               المجموع                                                                                                     125,000,000                                   1,500,000,000       

تنويه!

يجب التنويه ان هذه النفقات لا تشمل أجور الكوادر الطبية والتمريضية والفنية، ناهيك عن تكاليف الوقاية الشخصية في ظل جائحة كورونا والبالغة 80,000,000 دينار شهريًا في الوقت الراهن.

4. ماذا تقصدون بالعنوان "الخيري" إذن؟

العمل الخيري هو عمل إنساني غير ربحي يقوم به الفرد او جماعة ما او جهة ما من أجل مساعدة وتنمية حياة الآخرين، وهنا يُقدم مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري الخدمات الطبية بمعايير صحية عالمية أزاء مبالغ بسيطة لتغطية تكاليف العلاج ومستحقات الاطباء ورواتب الموظفين والمنتسبين.

5. كيف أُنشأ المستشفى؟

كان حلم انشاء المستشفى يراود سماحة السيد المؤسس منذ ان وطأت قدماه أرض الوطن عام 2003 بعد 32 عاماً من النفي والتشريد. وقد عاهد الله سبحانه ان لا يدَخر جهداً إلا وظفه في تأسيس مستشفى خيري تُقَدم فيه الخدمات الطبية بأسعار بسيطةٍ وبجودةٍ عالية تتماشى مع كرامة الانسان وقداسته. وقد سخر الله سبحانه لهذا السيد الجليل كوكبة من المؤمنين والمؤمنات في مشارق الارض ومغاربها اعانوه على إنجاز هذا الصرح المبارك. 

6. هنالك من يقول ان المستشفى تم انشاءه بنفط وعرق وتعب فقراء العراق واليوم لا نصيب للفقير في هذا المستشفى، فماذا تجيبوه؟

تبرع المحسنون من خارج العراق وداخله لهذا المشروع المبارك، وكان جلهم من الدول الشقيقة في الخليج وإيران والمؤمنين في امريكا الشمالية وأوروبا وباقي بقاع المعمورة، بالإضافة إلى المحسنين من داخل العراق، ولم يكن فيهم احدٌ ممن استحوذ على نفط العراق او سرق فقراءه. ثانياً، هناك ما لا يقل عن 15 ألف مراجع استفاد من خدماتنا المخفضة او المجانية، وقد سجل المستشفى اسمائهم وعناوينهم ليطلع المتبرعون عليها. 

7. هل لكم ان تخبرونا ما كانت نوايا المتبرعين لهذا المشروع؟

اولاً ان تتماشى الخدمات الطبية فيه مع كرامة الانسان وقيمته المعنوية ومع المعايير الطبية المعترف بها عالمياً، وثانياً ان تكون تكاليف الطبابة قليلة قدر المستطاع مع التركيز على احتواء المعدمين والمحرومين. 

8. ماذا قدمتم للمعدمين والمحرومين؟

اولاً: قلة الاسعار للخدمات الطبية مقارنةً بالمستشفيات غير الحكومية في كربلاء المقدسة والمدن المجاورة.

ثانياً: تخفيضات مقدمة لذوي الدخل المحدود والتي خلال الاعوام الثلاثة تجاوزت 400 مليون دينار.

ثالثاً: خدمة المعاينة المجانية في العيادات الاستشارية كل يوم ثلاثاء، والعيادة المجانية في وحدة الطوارئ التي تقدم خدماتها يوميًا على مدار السنة. 

 رابعاً: برنامج ساقي كربلاء للقرض الحسن، ويقدم هذا البرنامج مبالغ تتراوح بين 1 مليون الى 3 مليون دينار بدون فوائد، ويُسدد المبلغ خلال 10 أشهر. وقد وصل عدد المستفيدين لحد الان الـ 3000 شخص.

خامساً: تقوم المؤسسة الراعية للمستشفى بتوزيع المساعدات العينية والسلات الغذائية للعوائل المتعففة وذوي الدخل المحدود. 

سادساً: تقوم المؤسسة الراعية بتحمل تكاليف علاج الأيتام والأرامل المسجلين رسمياً لديها.

9. هل توثقتم من هؤلاء المستفيدين انهم حقاً فقراء؟

وضعنا استراتيجية للتوثق من المستفيدين تنحصر في ملئ استمارة تحتوي على عدة اسئلة وتُصدق هذه الاستمارة من قبل إمام الجامع في حي السكن ومختار الحي ومن ثم تخفض اجور الخدمة الطبية للمراجع. 

10. هل يخفض نفس المبلغ لذوي الدخل المحدود المستفيدين من خدمة طبية واحدة؟

تُقيَم حالة كل مستفيد بعد التوثق من المعلومات المقدمة، كما ان هناك أولوية للمستفيدين الذين يُراجعون جراحي الاستشاريات في المستشفى، حيث ان تكاليف هكذا عمليات اقل من العمليات المحولة من قبل الاطباء من خارج المستشفى، فتكون نسبة التخفيضات لهم أكبر من أولئك الذين تمت احالتهم من الاطباء خارج المستشفى.

11. هل اسعار العمليات الجراحية عندكم ثابتة ام تتغير بحسب نوعية المريض؟

هنالك ثلاثة اسعار لعملية جراحية معينة:

أ- السعر الخيري المدعوم للعمليات الجراحية يستوفى من المراجع الكريم عندما يراجع استشاريات المستشفى وينقل من خلالها للعمليات الجراحية ويتقاسم الاجر كلٌ من المستشفى والجراح بنسبة واحدة.

ب- عندما يراجع المراجع الكريم الجراح في عيادته الخاصة ثم ينتقل الى العمليات الجراحية، تبقى هنا حصة المستشفى ثابتة كما وردت في الخيار (أ) والباقي يذهب للجراح الذي جلب المريض من عيادته الخاصة وهذا المقدار يتحكم به الجراح.

ج- بالنسبة لذوي الدخل المحدود، يستقطع المستشفى من حصته لصالح المريض وتبقى حصة الجراح كما هي. 

12. أنتم تدّعون انّ اسعار المستشفى هي اقل من باقي المراكز الصحية غير الحكومية في المدينة ولكن هناك مراكز صحية في المدينة تقدم بعض خدماتها بأسعار اقل مثل بعض اسعار التحليلات المختبرية او السونار في الاشعة، ما هو جوابكم؟

من المنطق عندما تقارن اسعار الخدمات الصحية، ان تكون على اساس الجودة والنوعية والكفاءة الطبية ايضاً. والاغفال عن الجودة والنوعية لن يكون منصفاً.

ان اسعار مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري هي الاقل على الاطلاق في مدينة كربلاء المقدسة و ضواحيها، فمثلاً  رُبّ قائلٍ يقول ان فحص (زرع ادرار /الكلية) المختبري في المستشفى ٢٠ الف دينار والحال انه يعرض في المختبرات الخاصة ب ٢٠ الف دينار، او ان سعر السونار في المستشفى ٢٥ الف دينار و عند معظم العيادات الخاصة من ذوي البورد ب ١٥ الف دينار.

ولكن هذا المقال غير ناظر على النوعية و الكيفية، فالفحص المختبري المُشار اليه يتم عبر استعمال جهاز Vitek compact II  لشركة Biomerieux الفرنسية، وان المحلول الذي يتم استخدامه في الفحص يكلف المستشفى ١٩ الف دينار ، فاذا كان نفس الجهاز و المحلول يستخدمان في المختبرات الاخرى و بسعر اقل او بنفس السعر عندها يحق للمعترض ان يعترض.  

وكذا الحال بالنسبة للسونار فنحن ندعى فخراً ان أكثر اطباء الاشعة في المستشفى هم لامعون وذوو رصانة علمية وكفاءة عالية وهم يتقاضون في عياداتهم الخاصة مبالغ أكثر مما يتقاضونه من المستشفى ومع ذلك يقومون بواجبهم الاخلاقي في فحص المرضى ايماناً منهم بمبدأ “الخيري” للمستشفى.

وهناك سبب اخر في سعر السونار وهو ان طبيب الاشعة هو الذي يقوم بالفحص وليس التقني وهذا يكون عائقاً له لمتابعة تقارير المفراس و الرنين و الفلوروسكوب، و بما ان السونار متوفر في اكثر الاماكن و ان هناك شحة في الرنين و المفراس لذلك ارتأت الادارة ان ترفع سعر السونار قليلا ليقل ضغط المراجعين ويتفرغ الاطباء لباقي وحدات الاشعة.

13. دوماً تكررون عبارة " الجودة" و " المعايير العالمية" في الخدمات الصحية وتتخذونها ذريعة للأسعار التي يعتقدها البعض انها عالية، فما قصتها؟

يجهد القائمون على المستشفى ان تصبح معايير الجودة مضاهية لتلك التي تتبع في المراكز الطبية الدولية والاقليمية وهناك جهود حثيثة لنيل شهادة الاعتماد من منظمة ISO و كذلك منظمة Joint Commission International (JCI)، حيث يتبع المستشفى  السياسات الصارمة للمنظمات المذكورة  خصوصا في حقول “مكافحة العدوى” و “سلامة المريض” و “البناء والهيكل”، و هذا المستوى من الجودة لا يتوفر مجاناً فهناك ثمن باهظ في الحفاظ على هذا المستوى من الجودة.

14. أليس لديكم متطوعون يعملون من اجل تخفيف التكلفة المالية على المرضى؟

ان جميع المنتسبين والعاملين في المستشفى يتقاضون اجور ومستحقات مالية ازاء عملهم والجهة الوحيدة المتطوعة هي المؤسسة الراعية للمشروع، مؤسسة الاغاثة والتنمية، والجدير بالتنويه ان هناك بعض الأخصائيين والاطباء والمهنيين الذين يقيمون خارج العراق يقدمون خدمات مجانية للمرضى عند زيارتهم لمدينة الحسين عليه السلام. 

15. كيف ينتسب الأطباء لديكم؟

تقوم اللجنة الاعتمادية، المتكونة من ثلة من ذوي الاختصاص والمهنيين من داخل الوطن وخارجه، بتقييم وتنسيب الأطباء في المستشفى ومن ثم منحهم الأمتيازات المهنية للبدء بالعمل في المستشفى، ولا يُستثنى احد من هذه القاعدة. 

16. كيف تقنعون المواطن بإختيار مستشفى الإمام الحجة (عج) دون سواه؟

يتمتع المستشفى بعدة مميزات وعلى ضوئها بإمكان المواطن ان يختار الخدمة الطبية فيه، نسرد البعض منها:

أ- الرصانة الطبية والمهنية
ب- الأطباء المتميزون
ج- التعامل الرحيم
د- مبنى فائق الجمال والراحة
ه- الأسعار البسيطة

17. اين الدعم الحكومي عن المستشفى؟

ان المستشفى لا يطلب ولا يتلقى اي دعم حكومي بل ان المستشفى ملتزم بتسديد فواتير الماء و الكهرباء و جميع الرسوم التي تملى عليه. ولا يخفى ان المستشفى يعاني من بعض الاجراءات البيروقراطية التي تنتهجها المؤسسات الحكومية فعلى سبيل المثال يعاني المستشفى من تأخير اطلاق المعدات الطبية والمستلزمات الصحية في موانئ الوطن وفي بعض الأحيان تصادر هذه المواد والمستلزمات الطبية بحجج شتى. كذلك يعاني المستشفى من التأخير في منح تأشيرات الدخول للاخصائيين والجراحين من خارج الوطن.

18. لماذا اخترتم اسم الامام الحجة (عج) لهذا المشروع؟

من باب التشرف بأسم صاحب العصر و الزمان (عج) اختار سماحة السيد المؤسس هذا الاسم المبارك متفائلاً بأسمه الشريف كي يسبغ الله سبحانه الشفاء الكامل و العاجل على مرضانا و ان يبارك في جهودنا كما وضع هذا الاسم العظيم ليجعله المنتسبون لهذا المستشفى نصب اعينهم حين مباشرتهم مهامهم. 

19. لماذا يستهدفكم الناس اذن؟ هل من المعقول ان يتهمكم الناس بالباطل؟

نحن لا نرحب بالانتقاد و النقد البناء فحسب بل كنا و لا نزال من الداعين اليه، وتعلو جدران المستشفى عبارة “كن شجاعاً وصادقا، بلغ عن الحالات السلبية” تهيب بالمواطن الكريم ان لا يتكتم ولا يتستر على الأخطاء بل يبلغ عنها بكل طمأنينة.

وكذلك ينفرد المستشفى بتنظيم اجتماعات دورية بين المراجعين الكرام من جهة و الادارة و رؤساء الاقسام من جهة اخرى كما نرسل  استبيانات للمراجعين نلتمس فيها منهم ابداء الرأي و تقييم عملنا و قد قام الكثير منهم بتحديد المشاكل التي تعتري العمل و قد قامت الادارة بدورها في تغيير عدد غير قليل من السياسات و الاجراءات تهدف الى تحسين الجودة و استرضاء المراجعين الكرام.

20. لماذا تمنعون ادخال الطعام في ردهات المرضي وما السبب في عدم وضع ثلاجات في غرف الرقود للمرضى؟

غاية المستشفى هي شفاء المرضى بأسرع وقت ممكن والحد دون العوائق في تماثلهم للشفاء وان اهم عائق امام تماثل المريض للشفاء في المستشفى هو وجود الجراثيم وعدوى الامراض لهم مما يسبب إضعاف جهاز المناعة لديهم والطعام هو أحد طرق تسلل الجراثيم الى المريض خصوصاً اذا ترك لمدة طويلة دون تنظيف و تعقيم.

ومن اجل الحد دون هذه المشكلة ألتزم المستشفى بمعايير السلامة الصحية الدولية في رفع الثلاجات من غرف المرضي والتقليل من ادخال الطعام غير الضروري لغرفة المريض كي لا يتحول الى وسيلة لانتقال العدوى للمريض ولبقية المرضى الراقدين في المستشفى.

21. لماذا تجبرون المُرافق الاضافي على دفع مبلغ اضافي للمبيت مع المريض؟

في مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري دور المُرافق يقتصر على تسلية المريض وتوفير الراحة النفسية له وليس من واجب المُرافق ان يقوم بأي مساعدة للمريض بل هو واجب الكادر الخدمي والتمريضي في المستشفى.

مبيت هذا المُرافق مشمول بسعر الغرفة للمريض ولا يدفع اي مبلغ اضافي، ولكن هناك بعض المرضى يود ان يبقى معه مُرافق آخر بل عدة مُرافقين ان سمح له ذلك وهنا مكمن الخطر. فلو تصورنا ان كل مريض في الردهة يريد ان يجلب مُرافقين اضافيين ما ستكون حالة ردهة المرضى واي ازعاج يتسبب ذلك لبقية المرضى، فحرية الشخص وراحته تنتهي عندما تتقاطع مع حرية وراحة الاخرين، ولكن بدل ان نمنع المريض من جلب المُرافق الاضافي نخيره في دفع مبلغ اضافي وله حرية الاختيار!

علماً ان في الوقت الحاضر هنالك تعليمات صارمة من قبل وزارة الصحة في الاقتصار على مُرافق واحد للحيلولة دون تفشي وباء كورونا المستجد.

22. ما هي اسباب التأمينات الاضافية سواء في وحدة الطوارئ ام في العمليات الجراحية ام في ردهات الرقود؟

الموارد التي تفضلتم بها كالطوارئ او الرقود او العمليات الجراحية تكون الخدمات الطبية فيها متنوعة و مستمرة حسب حاجة المريض و ما يصفه له الطبيب و هذه الخدمات آنية و غير متوقعة مسبقاً والتأمينات الاضافية هدفها تغطية هذه الخدمات، فعلى سبيل المثال السعر الذي يدفعه المريض للجراحة يتضمن العملية الجراحية و القطع التي تستعمل له او توضع في جسده اثناء العملية الجراحية و المدة المتوقعة له في الرقود، ولكن لا تشمل الفحوصات المختبرية قبل العملية وبعدها و كذلك ادوية التخدير و العلاجات و الايام الاضافية للرقود ان تطلب الامر له بالبقاء، لأجل تغطية هذه الموارد يستوفي المستشفى مبلغاً معينا من التأمينات يسترجع ان لم يستعمل عند ترخيص المريض من المستشفى.

23. هل تستقبلون مرضى جائحة كورونا؟

ينفرد مستشفى الامام الحجة (عج) الخيري عن بقية المراكز الصحية غير الحكومية ومنذ وصول الوباء الى البلاد في شهر مارس من هذا العام في استقبال مرضى جائحة كورونا المستجد في كل من وحدة الطوارئ والتصوير الشعاعي والاستشاريات التخصصية.

اما بالنسبة لاستقبال مرضى الجائحة في ردهات الرقود فذلك محصور في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، كما قررت وزارة الصحة، حيث تتوفر فيها حصرا الأجهزة واطقم الفحص المختبري مثل الـ PCR  والـ RAPID TEST والأدوية العلاجية الخاصة للمصابين بهذا المرض.

وكما هو واضح فان المصابين بالوباء يُحجرون في ردهات منعزلة تماماً بما في ذلك التكييف والتهوية مما يستوجب ان يُهيأ مستشفى خاص و بكوادر خاصة متمرسة ومجهزة بكل مستلزمات الحماية والوقاية الشخصية الكافية ناهيك عن توفر الأجهزة والتحاليل الخاصة للفحص المختبري والأدوية والعلاجات كي يقدم الخدمات الطبية بشكل صحيح ومناسب لمرضى الجائحة.

وهنا يجب ان نعترف ان المستشفى لا يتمتع بالمواصفات المذكورة ، إضافة الى عدم توفر الادوية والفحوصات المختبرية اللازمة لديه ليقوم بمسؤوليته الإنسانية تجاه المجتمع.

24. لماذا لا تتوفر في المستشفى بعض الاختصاصات خصوصاً تلك التي تعتبر دقيقة؟

هذا الأمر مرده لعدة أسباب، نسرد بعضها:

أ- كان الهدف المنشود من إقامة هذا المشروع هو تأسيس مستشفى خيري عام تُقدم فيه منظومة صحية متكاملة مع التركيز على قسم طب وجراحة القلب والأوعية الدموية، فكل ما يرتبط بطب القلب قد أُدخل ضمن الخطة الصحية للمستشفى.

ولكن تبقى بعض الاختصاصات الدقيقة التي ليست لها علاقة مباشرة بما ذكرناه فتم استبعادها لترشيد الطاقات والموارد الإنسانية والكُلف المالية التي تستوجبها هذه الاختصاصات الدقيقة.

ب- هناك بعض الخدمات الطبية لم تتوفر بعد بسبب عدم إكتمال تجهيز المستشفى بالمعدات الطبية اللازمة لها، وذلك بسبب التكاليف المالية الباهظة لإقتناء تلك المعدات، ومع توفر المحسنين المتبرعين الكرام يقدم المستشفى على شراء تلك المعدات الطبية،

وهكذا قرر القائمون على المشروع تقسيم تشغيل المستشفى الى مراحل تدريجية للتخفيف من وطأة التكاليف الباهظة من ناحية وتفادي الاخطاء الناتجة عن التشغيل الفجائي لجميع الاقسام من ناحيةٍ أخرى.

ج- صعوبة توفر الاخصائيين والاستشاريين في بعض الاختصاصات الدقيقة أما بسبب ارتفاع التكلفة المالية مما ينعكس مباشرةً على المراجعين الكرام، حيث قلنا سابقاً ان المشروع ممول ذاتياً، او ان هناك عوائق قانونية ولوجستية تحول دون تواجد ذوي الاختصاص في الأيام والأوقات التي تطلبها إدارة المستشفى فتبقى هذه الاختصاصات شاغرة.

25. البعض يقول ان إعلامكم ضعيف ولا يرتقي إلى مستوى المستشفى والخدمات الرصينة التي تقدم فيه، فما هي إجابتكم؟

نحن نعترف بذلك لعدة أسباب، نذكر البعض منها:

أ- بسبب التكاليف المالية الباهظة لم يكتمل تجهيز المستشفى بالمعدات الطبية اللازمة لإفتتاح جميع الاقسام والوحدات الطبية الضرورية، وليس من الحكمة ان نقوم بإعلانات مكثفة عن المستشفى وهناك بعض الاقسام الطبية لم تجهز بعد لإستقبال المرضى.

ب- هناك فرق بين الدعاية والإعلانات من جانب والإعلام المؤثر من جانب آخر، فالأول يتطلب كوادر من الاعلاميين والفنيين ومبالغ طائلة لترويج الحملات الاعلانية وتسويق المستشفى للجمهور وهذا ليس من توجهات وأولويات سماحة السيد المؤسس، وهو يتحفظ على صرف مبالغ المحسنين المتبرعين او المراجعين الكرام في هذا النمط من الإعلام.

أما الثاني، وهو الإعلام المؤثر، فيكمن في بناء الثقة وتعزيز العلاقات الوطيدة بين المستشفى من جهة والمجتمع من جهةٍ أُخرى من خلال الخدمات الرصينة والتعامل الرحيم مع المرضى وإعتماد مبدأ الشفافية في التعامل مع رواد المستشفى.