قد تتشابه آلام الصدر مع أعراض أمراض الجهاز التنفسي، لكن بعض الحالات لا تحتمل الانتظار. هذا ما حدث مع رجل في العقد الخامس من العمر، تحولت معاناته التي استمرت يومين من تشخيص أولي بمشكلة رئوية إلى حالة قلبية استدعت تدخلاً قسطاريًا عاجلاً لإنقاذ عضلة القلب.
وقال الدكتور سامي سعد، أخصائي طب القلب التداخلي والعلاج القسطاري:
«راجع المريض مستشفى الإمام الحجة (عج) الخيري بعد معاناته من آلام حادة استمرت لمدة يومين، وكان قد راجع طبيبًا خارج المستشفى، حيث شُخّصت الأعراض في البداية على أنها مرتبطة بمشكلة في الرئة، خصوصًا مع كون المريض من المدخنين بشدة».
وأضاف:
«عند وصوله إلى قسم الطوارئ، أُجريت له الفحوصات الأولية وتخطيط القلب، وقد أظهر التخطيط وجود مشكلة قلبية تستدعي التدخل السريع، لذلك تم استدعاؤنا وتوجيه المريض بصورة عاجلة إلى قسم القسطرة القلبية».
وبيّن الدكتور سامي:
«أجرينا قسطرة قلبية تشخيصية، وأظهرت النتائج وجود انسداد حاد في الشريان التاجي الرئيسي الأيسر، إضافة إلى انسداد في الشريان التاجي الأيمن، وهي حالة تتطلب التعامل معها بسرعة لتقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة على عضلة القلب».
وأوضح:
«بناءً على نتائج القسطرة، قررنا إجراء قسطرة علاجية عاجلة، تم خلالها فتح الشريان التاجي الأيسر وزرع شبكة داعمة، بهدف استعادة تدفق الدم بصورة جيدة إلى عضلة القلب».
وأشار إلى أن حالة المريض بعد الإجراء مستقرة، قائلًا:
«المريض حاليًا تحت المراقبة في وحدة العناية القلبية، وحالته الصحية مستقرة وجيدة، فيما سيتم تقييم وضع الشريان التاجي الأيمن، ومن المقرر إجراء قسطرة علاجية لاحقًا لفتحه، وفق حالته وتقييم الفريق الطبي».
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور سامي على أهمية التعامل الجاد مع آلام الصدر:
«هذه الحالة تؤكد أن آلام الصدر لا ينبغي إهمالها أو افتراض أنها ناتجة عن مشكلة تنفسية فقط، خصوصًا لدى المدخنين. فبعض الأعراض القلبية قد تتشابه مع أمراض الجهاز التنفسي، ولذلك فإن التقييم القلبي الدقيق والتشخيص المبكر والتدخل السريع قد يكون لها دور حاسم في إنقاذ عضلة القلب وحياة المريض».






